ملتقى خبراء أبحاث التزييف و التزوير

منتدى متخصص فى علوم أبحاث التزييف و التزوير
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» أستشارة جزاكم الله خير
الجمعة أغسطس 04, 2017 5:19 pm من طرف ابو محمد

» ملخص تعريفات علامات التأمين فى المستندات المطبوعة
الأحد يوليو 23, 2017 12:48 am من طرف GoogleMan

» العلاقة بين سنة الإصدار و الرقم المسلسل فى الدولار الأمريكى
الأحد يوليو 23, 2017 12:47 am من طرف GoogleMan

» الوسائل التأمينية المتبعة فى طباعة المستندات
الأحد يوليو 23, 2017 12:46 am من طرف GoogleMan

» حمل كتاب أمن الوثائق و المعلومات
الأحد يوليو 23, 2017 12:36 am من طرف GoogleMan

» بحث حول تحديد تقنية الطباعة المستخدمة فى طباعة مستند
الأحد يوليو 23, 2017 12:35 am من طرف GoogleMan

» حمل كتاب علامات تأمينية فى المستندات المطبوعة
الأحد يوليو 23, 2017 12:34 am من طرف GoogleMan

» الرقم المسلسل دليلك الى بنك الاحتياط فى الدولار الامريكى
الأحد يوليو 23, 2017 12:32 am من طرف GoogleMan

» تحميل كتاب ملخص فنيات الطباعة
الأحد يوليو 23, 2017 12:31 am من طرف GoogleMan

» Case Report : Dating of Ballpoint Pen Ink
الإثنين يوليو 10, 2017 7:01 am من طرف محمود

» Banknotes of the Modern World - Security features
الثلاثاء أبريل 25, 2017 7:42 pm من طرف اهل الخبرة

» ترافيان كلاسيك
الثلاثاء مارس 28, 2017 11:52 am من طرف زائر

» دليلك الى مختلف العملات الورقية
الأحد مارس 05, 2017 5:22 pm من طرف azzam

» هل تجوز المضاهاة على صورة ضوئية ؟ وهل يجوز اصطناع او استنساخ ورقة لتبدو كالقديمة
الأحد مارس 05, 2017 3:46 pm من طرف عبدالحي البسطويسي المحامي

» علامات أمنية فى الرقم المسلسل فى اليورو
الإثنين فبراير 06, 2017 7:55 pm من طرف محمود


شاطر | 
 

 ملمح تاريخى حول نشأة اليورو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير الموقع
 مدير الموقع


ذكر
رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 222
التقييم : 4
تاريخ الميلاد : 18/12/1980
تاريخ التسجيل : 12/03/2013
العمر : 36

مُساهمةموضوع: ملمح تاريخى حول نشأة اليورو    السبت مارس 16, 2013 7:11 pm

ليست أول مرة تقدم فيها الدول الأوروبية على توحيد عملتها، فمن خلال تتبع تاريخ أوروبا وفـي عهد الإمبراطورية الرومانية وعلى امتداد سنوات طويلة ظلت أوروبا تستخدم في تعاملاتها التجارية عملة كانت تعرف باسم "الجنيه"، كما كانت هناك حرية للتجارة بين البلدان الأوروبية خلال القرون الوسطى حيث كان كبار التجار يتنقلون عبر القارة الأوروبية بحريا ودون قيود .
و بعد الأزمات التي مست نظام بروتن وودز 1971 و الأزمة التي مست الدولار الأمريكي وعـدم الاستقرار الذي هز الاقتصاد العالمي، فكر رؤساء دول الحكومات الأوروبية في خلق بديل للنظام و وضع منطقة لاستقرار تجمع الدول الأوروبية؛ وقد تبلورت الفكرة حتى تجسدت في نظام نقدي أوروبي (SME) الذي بدأ العمل به في مارس 1979 لتظهر عملة جديدة هي "الإيكو ECU" و هي عبارة عن سلة عملات مكونة من العملات الأوروبية.

هذا الجانب التاريخي للوحدة النقدية الأوروبية لا يعرفه الكثيرون، ولكن من المهم الإشارة إليه، خاصة في الوقت الذي تدخل فيه أوروبا مرحلة من أهم مراحل وحدتها الاقتصادية وهي مرحلة الوحدة النقدية، حيث تعد الوحدة النقدية الأوروبية دون شك أهم حدث اقتصادي في تاريخ أوروبا والعالم، بل وتعتبر أهم حدث اقتصادي خلال الفترة المعاصرة.

في يوم 01/01/1999 اتفق رؤساء الاتحاد الأوروبي على إصدار العملة الأوروبية الموحدة المعروفة باسم "اليورو EURO" كوحدة لتسوية الحسابات بين المصارف الأوروبية خلال مرحلة انتقالية، و تم استخدامها في الحياة اليومية في 01/01/2002 ، وسوف نتطرق في هذا الفصل إلى دراسة النظام النقدي الأوروبي.


المبحث الأول: نشأة و تطور النظام النقدي الأوروبي

يعـتبر النظام النقدي الأوروبي أحد حلقات التكامل الاقتصادي الأوروبي الذي بدأ عام 1957 عندما تم تكوين الجماعة الاقتصادية الأوروبية بموجب معاهدة روما وبعضوية كل من فرنسا، ألمانيا الغربية، إيطاليا، بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ، وقد تلى ذلك العديد من الأحداث والتطورات، حيث كان التوسع الأول للجماعة في جانفي 1973 وذلك بانضمام المملكة المتحدة، ايرلندا والدانمارك، ثم كان التوسع الثاني في مارس 1981 حيث انضمت اليونان و كان التوسع الثالث بانضمام إسبانيا والبرتغال في جانفي 1986، و أخيرا كان التوسع الرابع في جانفي 1995، حيث انضمت كل من السويد، فنلندا والنمسا ليصبح الاتحاد الأوروبي مكونا من 15 عضوا ، هذا على مستوى تطور العضوية، أما على مستوى مدى تعميق عملية التكامل الاقتصادي ما بين الأعضاء فقد حققت المجموعة اتحادا جمركيا، ثم سوقا مشتركة، ثم دخلت في مرحلة الوحدة الاقتصادية عام 1993 وفي هذا السياق تم تحقيق العديد من الإنجازات في مجال التجارة البينية التي جاوزت نسبتها 75% من إجمالي التجارة الخارجية للمجموعة، كذلك الإنجازات التي تحققت في مجال المشروعات المشتركة وتعديل التشريعات وصدور "التشريع الأوروبي الموحد" ونجاح هذه الدول في اتخاذ موقف واحد في مفاوضات الغات GATT وغيرها من المحافل الدولية الاقتصادية و السياسية ، و رغبة من هذه الدول في تحقيق المزيد من الاندماج الاقتصادي بينها قررت إنشاء اتحاد نقدي لاستكمال جوانب الوحدة الاقتصادية والتوصل إلى آلية للتنسيق بين السياسات المالية والنقدية فيها وتحقيق درجة عالية من الاستقرار النقدي وزيادة قدرتها على مواجهة الاضطرابات التي يمكن أن تتعرض لها أسواقها النقدية والمالية بسبب تغير أسعار الصرف.

و قد بدأت الدول الأوروبية في إنشاء النظام النقدي الأوروبي في أواخر الستينات، وذلك عند انهيار النظام النقدي الأوروبي وما صاحب ذلك من مشاكل؛ ففي نوفمبر 1979 تم تشكيل لجنة أوروبية تحت رئاسة السيد "وارنر WARNER" رئيس الوزراء وزير مالية لوكسمبورغ في ذلك الوقت، و كلفت هذه اللجنة بوضع خطة مفصلة لتحقيق الوحدة النقدية بين دول أوروبا بصورة تدريجية.

و بعد انتهاء هذه اللجنة من أعمالها و وضع تصورها، قامت بتقديم تقريرها عام 1971 والذي عرف بتقرير "وارنر" إلى المجلس الأوروبي حيث أوصت بإنشاء اتحاد نقدي أوروبي على عدة مراحل تتراوح بين 07-10 سنوات، و أوصت اللجنة بتطبيق هامش أسعار الصرف بين العملات الأوروبية في حدود 0.6، ولكن قبل البدء في تنفيذ توصيات اللجنة في أوت 1971 أعلنت الولايات المتحدة قرارها الخطير بوقف تحويل الدولار إلى الذهب، وقد أحدث هذا القرار أزمة في النظام النقدي العالمي وسارعت دول الجماعة الأوروبية ببحث أبعاد هذه الأزمة عليها واتفقت على الالتزام بهامش ± 2.20 % بالنسبة لأسعار صرف عملاتها مقابل الدولار، و بهامش ± 1.20 % بالنسبة لأسعار صرف عملاتها ببعضها البعض، وقد أطلق على هذا النظام "نظام الثعبان داخل النفق Le Serpent Monétaire Dans Le Tunnel" ، وبعد أن بدأت الجماعة الأوروبية في العمل بهذا النظام، قامت بريطانيا في عام 1992 بالإعلان عن تعويم عملتها "الجنيه الاسترليني" و ذلك بسبب التدهور الشديد في قيمتها نتيجة لعمليات المضاربة الواسعة على هذه العملة، أعقب ذلك انخفاض شديد في سعر صرف الليرة الإيطالية والكرون الدانماركي؛ وحدث اضطراب واسع في الأسواق المالية الأوروبية، و كان ذلك إعلانا عن انهيار نظام الثعبان داخل النفق؛ وغابت عن هذا الاجتماع بريطانيا، حيث كانت ترى ضرورة إدخال بعض التعديلات و الإصلاحات على نظام الجماعة قبل إنشاء هذا النظام النقدي.

و تمت المصادقة على معاهدة بروكسل في 07/03/1972 بين أعضاء المجموعة الأوروبية، وأصبحت سارية المفعول منذ 24 أفريل من طرف محافظي البنوك المركزية المهتمة بالفكرة والمجتمعة في "بيل BILE"؛ كانت هذه الخطوة الأولى لإنشاء المنطقة النقدية الأوروبية .

إن معاهدة "بروتن وودز Bretton Woods" أعدت على أن هامش التغير في الصرف لمختلف العملات بالنسبة للمجموعة يكون بنسبة 1 %، و من أجل تحقيق هذه الهوامش تلجأ البنوك المركزية لمختلف الدول إلى شراء و بيع-تبعا للضرورة أو الظروف- عملتها الخاصة مقابل عملات أجنبية، بحيث أن تغيير صرف مختلف العملات فيما بينها يجب أن يتحدد في نطاق 2 % من الأعلى و 1 % من الأسفل .

و في أكتوبر 1972 قام رؤساء الحكومات والدول المكوّنة للمجموعة الأوروبية بعقد ملتقى في باريس سمّي "ملتقى القمّة Conférence au Sommet"، كان ذلك في 20،21 أكتوبر 1972؛ و النتيجة المأخوذة من هذا الاجتماع هي التأكيد على بعث وكذا تكثيف مراحل الاتحاد، والتي حددت في 31/12/1980 في ثلاثة مراحل وهــي:

تنتهي في 13/12/1973 تكافؤات ثابتة يجب أن تحدد بين عملات الدول الأعضاء.

إنشاء صندوق أوروبي للتعاون النقدي تم في 03/04/1973 والعملة النقدية سمّيت "أوروبا Europa"، و وحدة الحساب قدّرت بـ 0.88 غ من الذهب.

إنشاء منطقة أوروبية للاستقـرار النقـدي.

و بعد فشل ملتقى القمة تحرك مؤيّدوا فكرة الوحدة بين السنوات (1974-1977)، وأحدثت سلسلة من المشاريع لوضع خطة مستقبيلة، ففي سنة 1978 أقر كل من المستشار الألماني ّSchimidsّ والرئيس الفرنسي "Gescard Destein" بعد لقاء في مدينة "بريم Breme" إنشاء منطقة أوروبية للاستقرار النقدي.

ففي مدينة بريم يومي 06-07 جويلية 1978 أعلم مجلس الدول التسع الأوروبي بالمشروع الذي يؤكد على وضع محددات ضيقة لإنشاء نظام نقدي أوروبي، تكمن مهمته في تحديد أو إنشاء منطقة مستقلة للاستقرار النقدي؛ فيما بعد سمّي بالنظام النقدي الأوروبي(SME)، الذي دخل حيّز التنفيذ في 13/03/1979، و قد تمت الموافقة على هذا المشروع، و لكن يجب أن يقدم على النحو التالي:

النظام الأوروبي المتوقع إنشاؤه يجب أن يكون صارما كما كان الثعبان النقدي الأوروبي، لأن الدولة التي لها الحق في أخذ نسب عالية على هوامش العملات ولمدة معينة، هذه التدخلات تكون بالعملات الأوروبية فقط.

العملة الجديدة المنشأة يجب أن تكون مكونة من سلة عملات أوروبية تنشأ وتعمل على تسيير العمليات النقدية الأوروبية، وقد سمّيت "الإيكو ECU " (European Currency Unit) .

صندوق خاص بعملة الإيكو(ECU) موجه للبنوك المركزية للمجموعة الأوروبية، يجب أن ينشأ من احتياطي الذهب والدولار وقيمة مساوية من العملة الوطنية.

الدول المشاركة وافقت على إنشاء سياستها لسعر الصرف بالنسبة للدول الأخرى والدولار لتفادي تدخلات متشابهة تكون لها آثار سلبية.

بعد سنتين من إنشاء النظام النقدي الأوروبي تم إنشاء صندوق النقد الأوروبي.

النص المتفق عليه يؤكد على أن النظام-ولتحقيق النجاح- يجب أن يجبر الدول الأوروبية ذات ميزان المدفوعات الموجب أو السالب على عمل سياسة لتحقيق نسبة كبيرة من الاستقرار في الخارج والداخل فيما يخص معدل الصرف.

أكّدت التجربة أنّه منذ بداية 13/03/1979 استطاع النظام النقدي الأوروبي تحقيق توازن حقيقي لمعدلات الصرف في أوروبا.

إن التحليل الاقتصادي أعطى ثلاثة أسباب بإمكانها تغيير معدلات الوسط (Courts Pivot) داخل النظام حيث معدل الوسط يحدد بالنسبة للإيكو(ECU) ، مثلا:

1 FF = 0.166 ECU

1 DM = 0.382 ECU

1 DM = 0.382/0.166 = 2.3 FF

و هذه الأسباب هـي:
تحرك رؤوس الأموال هو مضاربة داخل المجموعة الاقتصادية الأوروبية (CEE).
تحرك رؤوس الأموال هو مضاربة بين المجموعة الأوروبية والعالم الخارجي.
النقص في ترابط السياسات الاقتصادية والنقدية للدول الأعضاء.
إن الوحدة النقدية الأوروبية الإيكو(ECU) المعرفة في 18/12/1978 من طرف مجلس المجموعة كانت تحقق العنصر الرئيسي للنظام والثقافة النقدية الأوروبية؛ لكن في تكوينها الأولي كانت مقيدة في مجال التعامل والحساب للدول الأوروبية، ولم تكن مكوّنة لوحدة نقدية فعلية، ولا وسيلة للتحقيق بالنسبة للأفراد.
و لكن بمرور السنوات ظهرت سوق خاصة بالإيكو(ECU) كونت من طرف البنوك التجارية، وتطورت بصفة شبه ذاتية، حتى أن الإيكو أصبحت تشغل مكانا في السوق الأوروبية للسندات بعد الدولار والمارك الألماني، و منه أصبح الإيكو(ECU) يستعمل في نطاقين: نطاق رسمي و آخر خاص.
نطاق رسمي: الإيكو هو عبارة عن وحدة نقدية مركبة مكونة من سلة عملات محددة لعملات أوروبية.
وبما أن الوحدات المكونة لسلة العملات محددة فإن التغيير يكون في ثقل العملة داخل السلة، هذا ما نراه بالنسبة للعملة الإنجليزية (Livre Sterling)، و العملة الهولندية (Florin)، و المارك الألماني (Deutsch Mark) .
و بعد أن تم تقييم العملة (Réévaluation)، فإن قيمتها زادت وهذا على حساب العملات الأخرى، و استعمال الإيكو(ECU) كوسيلة دفع رسمية بين البنوك المركزية للدول الأعضاء أساسا لتغطية الديون الناتجة عن تدخلات العملة الأوروبية.

نطاق خاص: تطور بعد عام 1981، و لتحقيق هذا التطور، كان من الضروري أن يقبل الإيكو(ECU) على أنه عملة صعبة، هذا القبول لم يكن مشكلة فقد قوبل من طرف المملكة المتحدة، هولندا، الدانمارك، ايرلندا، اليونان، أيضا إيطاليا التي أصدرت قرضا بقيمة 500 مليون وحدة إيكو(ECU) على مدى 7سنوات فقد اعتبرته عملة جديدة؛ بلجيكا و لوكسمبورغ أخذتا نفس الطريقة في الإصدار سنة 1982، ثم جاء دور فرنسا التي استعملت الإيكو(ECU) على أنها عملة فوترة الصفقات داخل المجموعة سنة 1983، وأصبح سوق الإيكو(ECU) يمثل 7 ملـيارات موزعـة على 1.5 مليـار تمثل قروضا بنكية، 3 مليارات تمثل إبداعات و 2.5 مليار تمثل سندات أوروبية.

في عام 1989، قرر المجلس الأوروبي بدء المرحلة الأولى من الاتحاد النقدي في أوائل 1990 على أن يتم خلال هذه المرحلة انضمام عملات الدول الأعضاء إلى ميكانيزم سعر الصرف مع السماح بهامش تذبذب يتراوح ما بين ±2.25 %، كما تم الاتفاق على أن يتم التركيز خلال هذه المرحلة على تحقيق درجة عالية من التقارب الاقتصادي بين الدول الأعضاء و أن يتم تقوية دور اللجنة المكونة من محافظي البنوك المركزية بصفتها تمثل النواة الأساسية للبنك المركزي الأوروبي .

و لمواصلة مسيرة الوحدة الأوروبية رأت الدول الأعضاء ضرورة إدخال بعض التعديلات علـى معاهدة روما لمواكبة التطورات الجديدة والتوسع في العضوية، وقد تم ذلك بالفعل في فيفري 1992 عندما عقدت الدول الأعضاء مؤتمر قمّة ماستريخت، حيث تم التوقيع على اتفاقية جديدة عرفت باتفاقية "ماستريخت Maastricht" .

ودخلت هذه الاتفاقية حيّز التنفيذ في نوفمبر 1993 بعد التصديق عليها وإعلان قيام الوحدة الاقتصادية بين الدول الأوروبية.

ومن الملاحظ أن هذه الاتفاقية ركزت في محورها الاقتصادي على قيام السّوق الأوروبية المشتركة من خلال إحداث تقارب بين السياسات الاقتصادية للدول الأعضاء للوصول إلى وحدة نقدية تسمح بالتعامل بعملة نقدية واحدة، وأن يتم تنسيق السياسات المالية والنقدية من خلال بنك مركزي أوروبي، واعتبار هذا البنك بمثابة مؤسسة ذات سلطة فوق القومية تكون قراراتها ملزمة للدول الأعضاء.

و يمكن القول أن اتفاقية ماستريخت قد وضعت سيناريو قيام الوحدة النقدية الأوروبية من خلال وضع تصوّر للطريق الذي يسلكه الاتحاد النقدي الأوروبي للوصول إليها حسب ثلاثة مراحل هي:

المرحلة الأولى: تركز فيها الدول الأعضاء على الوصول إلى درجة عالية من التقارب في السياسات الاقتصادية و النقدية، و أن تتجنّب حدوث عجز مفرط في موازناتها العامة، وأن تتخذ مجموعة من الإجراءات تمنع بموجبها البنوك المركزية نهائيا من تمويل عجز موازناتها الحكومية، واتفق على أن تقوم اللجنة الأوروبية في هذه المرحلة بمتابعة التطور في مؤشري عجز الموازنة والدين الحكومي للدول الأعضاء، على أن تنتهي هذه المرحلة في نهاية 1993 .

المرحلة الثانية: لقد حددت هذه المرحلة بالفترة ما بين 01/01/1994 حتى أواخر 1998، و يتم من خلالها تنفيذ مجموعة من السياسات والبرامج لتحقيق معايير التقارب الاقتصادي المستهدف بين الدول الأعضاء، وذلك مـن خلال تحقيق معدلات متقاربة في بعض المؤشرات الاقتصادية مثل: معـدل التضخّم، سعر الفائدة، عجز الموازنة و أسعار الصرف؛ كما يتم خلال هذه المرحلة وضع أسس إنشاء مؤسسات النقد الأوروبية "IME" (Institut Monétaire Européen) التي سوف تشرف على النظام النقدي الأوروبي وتضع القواعد الحاكمة لأداء النظام الأوروبي للبنوك المركزية وصندوق التعاون النقدي الأوروبي، وهذه المرحلة أعطت الفرصة للدول الأعضاء لاستيفاء شروط الانضمام إلى الوحدة النقدية، وقد أشارت اتفاقية ماستريخت إلى أنه في حالة عدم وفاء الدول الأعضاء بهذه الشروط في عام 1997 فإن هذه المرحلة يمكن أن تمتد إلى عام 1999 كموعد نهائي، وهو ما حدث بالفعل، حيث لم تنجح الدول الأوروبية في استكمال هذه المرحلة عام 1997 بسبب صعوبة التوصل إلى بعض معايير التقارب الاقتصادي المستهدف بين الدول الأعضاء وخاصة فيما يتعلق بسعر الصرف بين العملات الأوروبية وأسعار الفائدة والدين الحكومي وعجز الموازنة، ولذلك تم الاتفاق على تثبيت الموعد الأول في 01/01/1999 كموعد نهائي لبدء العمل بالوحدة النقدية الأوروبية.

المرحلة الثالثة: تبدأ هذه المرحلة في 01/01/1999، حيث يتم الإعلان عن ميلاد وحدة النقد الأوروبي، و يتم تثبيت أسعار صرف عملات الدول المشاركة في النظام النقدي بصورة نهائية غير قابلة للتعديل، ويصاحب ذلك إنشاء النظام النقدي الأوروبي للبنوك المركزية الذي يضم كل البنوك المركزية للدول الأعضاء، ويقوم بالإشراف على هذا النظام البنك المركزي الأوروبي الذي يمثل السلطة النقدية فوق القومية التي سوف تضطلع بمهام محددة .

إن يوم 01/01/1999 يعتبر في الحقيقة يوما تاريخيا، حيث سجّل المرور إلى العملة الجديدة "اليورو EURO"، وهي عملة موحدة للدول الأوروبية الإحدى عشر وهي : ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، ايرلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، البرتغال، بلجيكا، هولندا، النمسا وفنلندا؛ وهذا قبل التحول ما بين اليورو والعملات الوطنية للدول الأعضاء، و مثاله:

1 يورو = 6.55957 فرنك فرنسي

1 يورو = 1.95583 مارك ألماني

هذا الانقلاب باليورو هدفه كل العمليات البنكية والمالية كل فترة، في انتظار استخدامها في جانفي 2002، لهذا فإن القطع المعدنية والأوراق المالية لليورو والعملات الوطنية ستكمل تحقيق قيمتها القانونية حتـى الوصـول إلى تلك الفترة(2002)؛ والشـعـار الـذي طبـق هو "لا، لا Ni, Ni" أي "لا ملزم، لا مانع Ni Obligation, Ni Interdiction" لاستعمال العملة الموحدة "اليورو Euro"؛ و ابتداءا من 01/01/1999 يدخل البنك المركزي الأوروبي (BCE) في الوظائف والسياسة النقدية للدول الإحدى عشر موحدة .

و في 01/01/2002 بدأ استخدام اليورو لأول مرة في الأسواق النقدية والمالية كعملة جديدة وموحدة صنعت خلال فترة السنوات الثلاث الأخيرة؛ مع حرص الدول على القيام بتسهيلات لبعض التحديات والصعوبات التي تواجهها في التبادل بالقطع المعدنية والأوراق المالية بالعملة الوطنية، حيث حدد تاريخ 01/07/2002 كحد أقصى للتوقف النهائي عن استعمال وتداول العملات الوطنية للدول الأعضاء في الوحدة النقدية .

أهـمّ الأحـداث التـي سبقت طـرح اليورو:

- 18/04/1951: فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ تؤسس مجموعة الفحم والصلب الأوروبية في إطار مبادرة أطلقها رجل الدولة الفرنسي روبير شومان.

- 25/03/1957: الدول الست نفسها توقع معاهدة روما التي تأسست بموجبها المجموعة الاقتصادية الأوروبية. وتأسست في اليوم نفسه المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية.

- عام 1962: قيام هذه الدول بسياسة فلاحية موحدة.

- 01/07/1967: اندماج مجموعة الفحم والصلب الأوروبية والمجموعة الاقتصادية الأوروبية والمجموعة الأوروبية للطاقة الذرية معا في المجموعة الأوروبية.

- عام 1970: رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق بيير فيرنر يضع خطته الطموحة التي رسم فيها تفاصيل إستراتيجيته لتحقيق الوحدة النقدية بحلول عام 1980.

- عام 1972: إنشاء نظام الثعبان النقدي Le Serpent Monétaire

- 01/01/1973: الدانمارك، إيطاليا و ايرلندا انضمت إلى الوحدة الاقتصادية الأوروبية CEE.

- مارس/ آذار1979: إطلاق النظام النقدي الأوروبي بقيادة فرنسا وألمانيا بأسعار صرف مربوطة بوحدة النقد الأوروبية، لكن الأسعار تظل قابلة للتعديل عبر آلية ضبط أسعار الصرف الأوروبية.

- 01/01/1981: الدخول إلى الوحدة الاقتصادية الأوروبية CEE.

- ديسمبر/ كانون الأول 1985: قمة المجموعة الأوروبية تتفق على سن القانون الأوروبي الموحد لإنشاء سوق موحدة بحلول عام 1992.

- 01/01/1986: الوحدة الاقتصادية الأوروبية تحتوي على 12 دولة بدخول إسبانيا و البرتغال.

- فبراير/ شباط 1987: تسعة من زعماء المجموعة الأوروبية يوقعون رسميا على القانون الأوروبي الموحد.

- أبريل/ نيسان 1989: تقرير ديلور الذي وضعه رئيس اللجنة التنفيذية الأوروبية جاك ديلور يحدد خطة بثلاث مراحل من أجل تحقيق الوحدة الاقتصادية والنقدية.

- ديسمبر/ كانون الأول 1991: اتفاق الدول الأعضاء في قمة ماستريخت على معاهدة الوحدة الاقتصادية والنقدية الأوروبية والتي وضعت جدولا زمنيا يتسم بالمرونة وحددت الشروط الاقتصادية للاشتراك في العملة الأوروبية الموحدة.

- 07/02/1992: إمضاء معاهدة الوحدة الأوروبية في ماستريخت.

- سبتمبر/ أيلول 1992: ضغوط شديدة في أسواق الصرف الأجنبي تدفع الجنيه الإسترليني والليرة الإيطالية للخروج من آلية ضبط أسعار الصرف.

- يناير/ كانون الثاني 1994: تأسيس معهد النقد الأوروبي في فرانكفورت كنواة للبنك المركزي الأوروبي.

- 01/01/1995: 15 دولة في الوحدة النقدية الأوروبية بانضمام كل من النمسا، فنلندا و السويد.

- ديسمبر/ كانون الأول 1995: اختيار اسم اليورو للعملة الجديدة في قمة للاتحاد الأوروبي بمدريد. وفي القمة نفسها تم تأكيد أول يناير/ كانون الثاني 1999 كموعد لبدء التعامل بالعملة الجديدة بين البنوك، على أن يبدأ طرح أوراق النقد والقطع المعدنية عام 2002.

- ديسمبر/ كانون الأول 1996: اتفاق زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة دبلن على اتفاقية الاستقرار والنمو التي تهدف إلى ضمان التزام دولهم بمعايير صارمة للميزانيات بعد بدء العمل باليورو.

- مارس/ آذار 1998: اللجنة الأوروبية توصي بانضمام 11 دولة إلى الاتحاد النقدي بعد تقويم أدائها الاقتصادي عام 1997.

- مايو/ أيار 1998: زعماء الاتحاد الأوروبي يقرون رسميا طرح اليورو بمشاركة مبدئية من كل من النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا و ايرلندا وإيطاليا ولوكمسبورغ وهولندا والبرتغال وإسبانيا. أما بريطانيا والدانمارك والسويد فقد اختارت عدم المشاركة في الوحدة النقدية حاليا في حين اعتبرت اليونان غير مؤهلة للاشتراك. زعماء الاتحاد الأوروبي يختارون فيم دويسنبرغ رئيسا للبنك المركزي الأوروبي ويعينون خمسة أعضاء آخرين في مجلسه التنفيذي.

- عام 1999 :

- الأول من يناير/ كانون الثاني: طرح اليورو رسميا كعملة حسابية لتحل محل سلة عملات وحدة النقد الأوروبية.

- 4 يناير/ كانون الثاني: بدء التعامل باليورو بسعر 1.17 دولار في سيدني.

- 15 مارس/ آذار: استقالة جماعية لأعضاء اللجنة الأوروبية وسط فضيحة عن مخالفات في الإدارة المالية وسعر صرف اليورو ينهي اليوم على 1.09 دولار.

- 2 ديسمبر/ كانون الأول: دويسنبرغ يقول إن اليورو يتمتع بإمكانيات تؤهله للارتفاع، لكن العملة الموحدة تنخفض لتتساوى مع الدولار.

- 31 ديسمبر/كانون الأول: اليورو ينهي عامه الأول وقد تعادل مع الدولار تقريبا.

-عام 2000:

- 22 سبتمبر/ أيلول: البنك المركزي الأوروبي يتدخل بالتنسيق مع السلطات الأميركية واليابانية والبريطانية والكندية لدعم اليورو الذي ارتفع إلى 0.90 دولار.

- 26 أكتوبر/ تشرين الأول: هبوط اليورو إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند 0.82 دولار أي بنسبة 30% عن سعره عند طرحه في يناير/كانون الثاني عام 1999.

- عام 2001 :

- أول يناير/ كانون الثاني: اليونان تنضم إلى العملة الموحدة بعد جهود كبيرة لتحسين وضعها الاقتصادي لتصبح العضو الثاني عشر في الوحدة النقدية.

- 30 أغسطس/ آب: البنك المركزي الأوروبي يكشف النقاب عن أوراق النقد والقطع المعدنية من فئات اليورو المختلفة التي سيتداولها نحو 300 مليون أوروبي في مطلع عام 2002.

- أول سبتمبر/ أيلول: أوروبا تتأهب لأكبر عملية استبدال عملات في تاريخها مع بدء 12 دولة في ضخ مليارات من أوراق النقد والقطع المعدنية الجديدة تمهيدا لتداولها.

- 14 ديسمبر/ كانون الأول: هولندا وايرلندا وفرنسا تصبح أول دول تصدر مجموعات من العملات الجديدة لمواطنيها. وفي اليوم التالي يبدأ بيع مجموعات رمزية من العملات في بلجيكا وإيطاليا وأربع دول أخرى، وطرحها بعد ذلك بيومين في بقية الدول.

- 31 ديسمبر/ كانون الأول: اثنتا عشرة دولة أوروبية تتخلى عن عملاتها الوطنية وتبدأ في استخدام اليورو رسميا في منتصف الليل.

- 01/01/2002 : بداية استخدام اليورو في النشاطات اليومية للدول المنضمة و دول العالم.

- 01/07/2002 : آخر أجل لتداول العملات الوطنية للدول الأوروبية المشتركة في اليورو.



المبحث الثاني: معايير و أهداف النظام النقدي الأوروبي

كان هناك اختلاف كبير داخل الاتحاد الأوروبي خاصة بين ألمانيا فرنسا وإنجلترا حول تحقيق الوحدة النقدية، فهنالك من يرى ضرورة تحقيق درجة معينة من التقارب الاقتصادي في الأداء بين الدول الأعضاء أولا كشرط أساسي لتحقيق الوحدة النقدية، في مقابل ذلك هناك من يرى بأن تحقيق الوحدة الاقتصادية سوف يؤدي إلى تقارب مستويات الأداء والنمو للدول الأعضاء، ولكن اتفاقية ماستريخت وضعت نهاية لهذا الخلاف، حيث حددت مجموع من المعايير الاقتصادية كشروط أساسية للانضمام إلى النظام النقدي الأوروبي والعملة النقدية الموحدة بحيث تقوم الدول بتحقيقها قبل الانخراط في هذا النظام .


المطلب الأول: المعايير الاقتصادية المطلوبة للانضمام إلى الوحدة النقدية الأوروبية.

وضعت معاهدة الوحدة الأوروبية ماستريخت للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للعضوية في اليورو المعايير التالية:

1- الاستقرار في أسعار الصرف:

يجب ألا يتجاوز معدل التضخم في الدولة حدود 1.5 % عن متوسط معدل التضخم في أكثر من ثلاث دول من دول الاتحاد تمتعا بالاستقرار في الأسعار.

أن يكون تحرك قيمة العملة في الحدود المسموح بها في آلية ضبط أسعار صرف العملات لدول الاتحاد الأوروبي لفترة لا تقل عن سنتين دون اللجوء إلى تخفيض سعر العملة مقابل عملة أي من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

و في خلال القمة الأوروبية في ماي والتي تم فيها اختيار دول الوحدة النقدية أكد الاتحاد الأوروبي على أن أية دولة لن تتأهل لعضوية اليورو إلا إذا كانت عملتها عضوا في آلية ضبط أسعار صرف العملات الأوروبية التابع لنظام النقد الأوروبي، و أكد وزير مالية بلجيكا على ذلك وقال أن هذه القاعدة تنطبق على دولة تريد الالتحاق في المستقبل بالعملة الأوروبية الموحدة بما في ذلك المملكة المتحدة، وعزز الوزير ذلك بقوله بأن موافقة المملكة المتحدة على إعلان القمة ضرورية، وبأن السويد غير مؤهلة للانضمام إلى عضوية الوحدة النقدية اليورو، لأن عملتها ليست عضوا في آلية ضبط أسعار صرف العملات الأوروبية (ERM) دليلا واضحا على أن المملكة المتحدة تعي جيدا هذه الحقيقة؛ ودعا الوزير البلجيكي المملكة المتحدة إلى عدم إضاعة الوقت والمبادرة بإلحاق عملتها بآلية ضبط الأسعار.

والجدير بالإشارة أن الحكومة البريطانية اضطرت في سبتمبر1992 إلى سحب الجنيه الإسترليني من آلية ضبط أسعار صرف العملات الأوروبية بعد انخفاض قيمتها بمعدل أكبر بكثير من المسموح به، وفشل الإجراءات الحكومية في معالجة الموقف، وكان "جوردن براون"وزير المالية البريطاني قد استعبد عودة الجنيه الإسترليني إلى الآلية، ويرى براون بأنه من الممكن استيفاء الهدف من شرط العضوية في الآلية للتأهل لعضوية العملة الموحدة اليورو، وذلك عن طريق تحقيق مستوى مرضي من الاستقرار في أسعار الصرف دون الحاجة إلى العضوية الرسمية في آلية ضبط أسعار صرف العملات الأوروبية، لكن معاهدة ماستريخت تقضي بأن يكون تذبذب عملة الدولة في الحدود المسموح بها حول القيمة المركزية للمارك الألماني، والتغيير المسموح به صعودا أو هبوطا في حدود 6 % (تعدلت فيما بعد إلى 15 %)، حول القيمة المركزية للمارك، وترى بريطانيا أن هذا البند من المعاهدة أصبح غير ذي قيمة عندما انهارت آلية ضبط الأسعار عام 1993 وعدّل نطاق تحرك العملات حول القيمة المركزية من 6 % إلى 15 % ، أما السويد التي استثنت نفسها من عضوية الآلية المذكورة واعتبر الاستثناء شرطا لقبولها معاهدة ماستريخت، فقد أبدت تفهمها لشرط العضوية في الآلية قبل الانضمام إلى عضوية العملة الموحدة، و ترى الآن أن الانضمام إلى الآلية هو الطريق الطبيعي الذي تسلكه في سبيل الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة في المستقبل .

2- العجـز فـي التمويـل العـام:

يجب ألا يتجاوز عجز الموازنة في الدولة حدود 3 % من الناتج المحلي الإجمالي لها بالنسبة لعجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، و يلاحظ أن كل الدول الأعضاء قد حققت المعدل المطلوب باستثناء اليونان التي مازالت نسبة موازنتها إلى ناتجها المحلي الإجمالي تساوي 4 % ، ويلاحظ نفس الشيء بالنسبة لمعدل الفائدة طويلة الأجـل، حيث مازال هـذا المعدل فـي اليونـان حوالي 9.8 % .

3- نسبـة الديـن العـام:

يجب ألا يتجاوز الدين العام للدولة نسبة 60 % من الناتج المحلي الإجمالي لها، أي بالنسبة لمؤشر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث يتضح أن هذه النسبة قد زادت في معظم الدول الأعضاء عن النسبة المتفق عليها، ولكن لم تتمكن سوى فرنسا، فنلندا ولوكسمبورغ من تخفيض نسبة ديونها إلى أقل من النسبة المتفق عليها، ولكن في بقية الدول الأعضاء زادت هذه النسبة عن الحد المسموح به، وهذه الزيادة كانت طفيفة في بعض البلدان مثل: ألمانيا، البرتغال والنمسا، حيث بلغت 61.3 % ، 62 %، 66.1% على الترتيب؛ في حين كانت هذه النسبة اكثر من الضعف المسموح به في دول أخرى مثل: إيطاليا و بلجيكا حيث بلغت 161.2 % ، 166.1 %؛ وقد أثارت هذه النسب العالية للديون قلق مؤسسة النقد الأوروبية، وذلك لأن نسبة الديون العالية تتطلب خدمة ديون.

4- معـدلات الفائـدة طويلـة الأجــل:

يجب ألا تتجاوز معدلات الفائدة طويلة الأجل في الدولة حدود 2 % عن متوسط هذا المعدل في أكثر ثلاث دول من دول الاتحاد تمتعا بالاستقرار في الأسعار.

المطلب الثاني: أهداف النظام النقدي الأوروبي

يتضح مما سبق أن النظام النقدي الأوروبي يعتبر آلية لتحقيق الوحدة النقدية الأوروبية والتي تعتبر بدورها أهم حلقات الوحدة الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي، حيث أن وجود نظام نقدي موحد سيؤكد هذه الوحدة الاقتصادية وسيحد من الأزمات الاقتصادية التي تتعرض لها الدول الأعضاء خاصة في المجال النقدي والمالي، ومن ثمّ تتاح الفرصة لدول الاتحاد الأوروبي لتحقيق أهدافها الاقتصادية وخلق كيان اقتصادي يحقق نوعا من التوازن النقدي العالمي مقابل الدولار الأمريكي؛ إلى جانب ذلك تسعى الدول الأعضاء إلى تحقيق مجموعة من الأهداف وراء هذه الوحدة النقدية هي:
خلق سوق مالي أوروبي واسع يقوم على أسس موحدة.
إيجاد دور فعّال للعملة الأوروبية الموحدة على المستوى الدولي.
اتباع سياسة نقدية واحدة في الاتحاد الأوروبي بالتوازي مع السياسة التجارية والزراعية المشتركة.
تلافي سلبيات ومخاطر تقلبات أسعار الصرف بين عملات الدول الأعضاء وتأثيراتها السلبية على أداء الشركات وحركة رؤوس الأموال بين الدول الأعضاء.
خلق المزيد من الشفافية في الأسعار والتكاليف وزيادة المنافسة ورفع معدلات النمو.


المبحث الثالث: الأوراق المالية و القطع النقدية لليورو

المهندس الألماني "روبير كالينا" هو الذي قام بوضع تصميمات الأوراق النقدية لليورو، وتمت الموافقة عليها بعد أن عرضت على وزراء مالية الدول الأعضاء، وصدر اليورو في صورة 7 أوراق نقدية و 8 قطع معدنية لليورو وكسور اليورو؛ والأوراق النقدية لليورو هي: 5، 10، 20، 50، 100، 200،500 يورو، وأما القطع المعدنية فهي من فئات: 1سنت، 2سنت، 5سنت، 10سنت، 20سنت، 50نست، و فئة 1 يورو، 2 يورو ؛ ويتكون اليورو الواحد من مائـة سنت.

و قد تم تصميم العملة الورقية لليورو بحيث تحمل على الوجه الأول رسومات هندسية ترجع إلى عصور مختلفة وخريطة لأوروبا الموحدة وصور لعلم أوروبا الموحد الشهير الذي يضم 12 نجمة صفراء في صورة دائرة، أما الوجه الثاني للعملة فيحمل أعلام الدول الأعضاء مع وجود فراغ مخصص لوضع رمز وطني لكل دولة ، أما القطع النقدية فلها وجهان: الأول يحمل رمزا أوروبيا عاما والثاني يحمل وجها محليا للدولة المشاركة .
وحيث أنه قد كثرت في الآونة الأخيرة عمليات التزييف المختلفة للعملات خاصة الـدولار وغيره من عملات البلدان الرئيسية، فلقد انتبه البنك المركزي الأوروبي لهذه الظاهرة المنتشرة ودرس بعناية فائقة أساليب مكافحة التزييف والتزوير، وآخر مستجداتها تم طبع هذه الأوراق النقدية على أوراق مصنوعة من ألياف القطن اللامع وأسلاك لا يمكن صنع مثلها بسهولة مع مزيج وعلامات مائية وأشرطة معدنية، إضافة إلى علامات أخرى لا زالت سرية…، كل ذلك سيجعل هذه العملة الورقية "اليورو" أكثر قبولا لما تتمتع به من وسائل أمنية عالية، بالإضافة إلى أن فئة 500 يورو تعادل من 450 دولار وسيكون الإقبال عليها كبيرا، نظرا لأن أكبر فئة في عملة الدولار هي 100 و أن فئة 500 يورو تعادل حوالي 4 ورقات من فئة 100 دولار وستكون بذلك سهلة الحمل ومرغوبة أكثر خاصة في بلدان العالم الثالث التي ما زالت تستعمل العملات الورقية بكثرة بدلا من استعمال الصكوك السياحية، بطاقات الائتمان ووسائل الدفع الإلكتروني الحديثة .




عدل سابقا من قبل Admin في السبت مارس 16, 2013 7:16 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tazweer.forumegypt.net
 
ملمح تاريخى حول نشأة اليورو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى خبراء أبحاث التزييف و التزوير :: منتدى التزييف :: منتدى العملات الأجنبية :: منتدى اليورو-
انتقل الى: